الاقتصاديةالامنيةالمقالات

تدريب الحجاج في بلدانهم استثمار لإنجاح أعظم تجمع بشري

تدريب الحجاج في بلدانهم استثمار لإنجاح أعظم تجمع بشري

بغداد – الوكالة العربية للانباء الدولية

كاتب ومحلل سياسي سعودي= الدكتور حمود الروسي

مع إعلان الهيئة العامة للإحصاء أن عدد الحجاج عام 1446هـ بلغ 1,673,230 حاجًّا، منهم أكثر من 1,5 مليون من الخارج، تبرز الحاجة الملحّة لتأهيل الحجاج في بلدانهم قبل قدومهم إلى مكة المكرمة. فنجاح إدارة هذا الحشد الإيماني الأكبر عالميًا لا يعتمد على خطط المملكة وحدها، بل يبدأ من استعدادات الدول الإسلامية في تثقيف حجاجها وتدريبهم على أداء المناسك.
المعرفة الشرعية أول الطريق
التدريب المسبق يزوّد الحاج بالوعي الشرعي اللازم لأداء المناسك وفق السنة النبوية، ويقلل من الأخطاء الشرعية الشائعة في الطواف أو السعي أو رمي الجمرات.
وقد أكدت وزارة الحج والعمرة أن برامجها التدريبية تسهم في رفع مستوى الالتزام الشرعي والانضباط السلوكي لدى الحجاج القادمين من الخارج.
انسيابية الحركة وتخفيف الازدحام أمر في غاية الأهمية، بفضل الوعي المسبق بمسارات المشاعر (منى، عرفات، مزدلفة) والتعليمات التنظيمية، يصبح الحاج أكثر قدرة على التنقل بسهولة داخل الأراضي المقدسة، مما يقلل من حالات الفوضى ويخفف العبء عن رجال الأمن والمنظمين.
للقضية بعد صحي وأمني، حيث أن التدريب يشمل أيضًا التعريف بالإجراءات الصحية والوقائية، خاصة في ظل الظروف المناخية القاسية التي قد يشهدها موسم الحج. ففي موسم 1445هـ تعرض الحجاج لموجة حر شديدة، ما أدى إلى وفيات وإصابات بين غير المجهزين. وهنا يبرز دور التوعية المسبقة في حماية الحجاج من ضربات الشمس والتعامل مع الطوارئ.

وقد أطلقت وزارة الحج برامج تدريبية ضخمة تضمنت أكثر من 300 ألف فرصة تدريبية، بينها 50 حقيبة تعليمية للحجاج مترجمة إلى 15 لغة، فضلًا عن دورات موجهة للمطوفين والعاملين تجاوز عددهم 4,200 مطوف، في إطار رفع جودة الخدمة وإدارة الأزمات.
والأمر مسؤولية جماعية، حيث أن التزام الدول الإسلامية بتنفيذ برامج إلزامية لتدريب الحجاج قبل سفرهم، وربطها بإصدار التصاريح، سيكون خطوة محورية في تعزيز السلامة العامة وضمان أداء المناسك بسهولة ويسر. كما أن الاستثمار في التدريب الإلكتروني عبر منصات تفاعلية يمكن أن يتيح الفرصة لجميع الحجاج للوصول إلى المعلومات في أي وقت.
ومن المؤكد أن نجاح موسم الحج لا يبدأ في مكة، بل في المطارات والمدن والقرى التي يغادر منها الحجاج. تعليم الحجاج وتدريبهم في دولهم هو البذرة التي تزهر في المشاعر المقدسة، وهو استثمار حضاري وروحي يضمن أداءً صحيحًا، وانضباطًا تنظيميًا، وتجربة إيمانية مكتملة تليق بمكانة الركن الخامس من الإسلام…..انتهى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
مهرجان  مؤسسة ضوء القمر  يضئ شوارع وقاعات اربيل  واليكم هذا التعليق مخصص للدكتوره منال مجلس نقابة الصحفيين العراقيين يقرر الغاء ترقين القيود عن الصحفيين المرقنة قيودهم انطلاق أعمال الدورة ال 46 لندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في المدينة المنورة المنتدى السعودي للإعلام 2026 يوقع اتفاقية شراكة مع "علاقات" مدير عام الشركة العامة للنقل البري يستقبل وفداً إعلامياً لبحث دور النقل في دعم الاقتصاد العراقي... د. سلام الزبيدي .....صوت الاعتدال وسط ضجييج السياسة Exclusive: الدكتور طلال مشلح يتصدر المشهد الاستثماري العالمي بتعيينه في أبرز الهيئات الأوروبية والدو... هيأة الشفافية في الثروات الطبيعية تقيم ندوة تخصصية حول دور وسائل الاعلام في تعزيز الشفافية في القطاع... السفير محمد العرابي يقود تحركًا دبلوماسيًا شعبيًا لتعزيز شراكات الجنوب مع سفراء أمريكا اللاتينية. ‏مستشار قانوني يحذّر من استخدام ذريعة انخفاض الإنتاجية لتمرير قرارات الإقصاء الوظيفي